الحالة الأولى: أن يكون المأموم ذكرًا، اثنين فأكثر: فقال رحمه الله: (وَسُنَّ وُقُوفُ المَأْمُومِينَ) اثنين فأكثرَ (خَلْفَ الإِمَامِ) ؛ لحديث أنس رضي الله عنه، وفيه: «فَقَامَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاليَتِيمُ مَعِي وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ» [البخاري 860، ومسلم 658] .
-فرع: يستثنى من ذلك: إمام العراة، فيقف بينهم وجوبًا؛ لأنه أستر من أن يتقدم عليهم، ما لم يكونوا عُمْيًا أو في ظلمة.
-فرع: إن خالفوا في موقفهم من الإمام، فلا يخلو من أقسام:
1 -أن يقفوا عن يمين الإمام: صحَّت صلاتهم؛ لأنه موقف الواحد مع الإمام، فصح أن يكون موقفَ أكثرَ مِن واحد أيضًا.
2 -أن يقفوا عن جانبي الإمام: صحت كذلك؛ لأن «ابن مسعود - رضي الله عنه - صلى بين علقمة والأسود، فجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله» [مسلم 534] .
3 -أن يقفوا عن يسار الإمام مع خلو يمينه: فلا تصح إن صلى الإمام ركعة فأكثر؛ لإدارة النبي صلى الله عليه وسلم جابرًا [مسلم 3010] ، وابنَ عباس رضي الله عنهم [البخاري: 117، ومسلم: 763] ، وهو من المفردات.
وعنه وفاقًا للثلاثة: تصح، قال في الفروع: (وهو الأظهر) ؛ كما لو كان عن يمينه، وكون النبي صلى الله عليه وسلم أدار جابرًا وابن عباس رضي الله عنهم لا يدل على عدم الصحة؛ لأنه مجرد فعل، بدليل ردِّه جابرًا وجَبَّارًا إلى ورائه [مسلم: 3010] ،