فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1743

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى أَنْ يَجْمَعَهَا إِلَى العَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ عَجَّلَ العَصْرَ إِلَى الظُّهْرِ وَصَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ، وَكَانَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ أَخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ العِشَاءِ، وَإِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجَّلَ العِشَاءَ فَصَلاَّهَا مَعَ المَغْرِبِ» [أبو داود: 1220، والترمذي: 553] ، ولحديث أبي جحيفة رضي الله عنه: «خَرَجَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ» [البخاري: 3553، ومسلم: 503] .

وقال شيخ الإسلام: الجمع بين الصلاتين في السفر يختص بمحل الحاجة، لا أنه من رخص السفر المطلقة كالقصر.

2 - (وَلِمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ) كمستحاضة ومن به سلس بول، إذا كان (يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ) أي: بترك الجمع (مَشَقَّةٌ) ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «جَمَعَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ» ، وفي رواية: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ» [مسلم: 705] ، ولا عذر بعد ذلك إلا المرض، وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة كما في حديث حَمْنَةَ رضي الله عنها مرفوعًا: «فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي العَصْرَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حِينَ تَطْهُرِينَ، وَتُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ، وَتُعَجِّلِينَ العِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ، وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، فَافْعَلِي» [أحمد: 27474، وأبو داود: 287، والترمذي: 128] ، وهي نوع مرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت