وورد في السنة أيضًا: أنه يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بسورة (ق) وفي الركعة الثانية بسورة (القمر) ؛ فعن عمر بن الخطاب أنه سأل أبا واقدٍ اللَّيثِيَّ رضي الله عنهما: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: «كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) ، وَ (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) » [مسلم: 891] .
8 - (ثُمَّ) بعد السلام من الصلاة (يَخْطُبُ) قائمًا خطبتين اتفاقًا (كَخُطْبَتَيِ الجُمُعَةِ) في أحكامها؛ لقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: «السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ الإِمَامُ فِي العِيدَيْنِ خُطْبَتَيْنِ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ» [مسند الشافعي ص 77، وهو ضعيف لإرساله] ، وقياسًا على خطبة الجمعة.
-فرع: الخطبتان سنة؛ لما روى عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: شَهِدْتُ مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العيد، فلما قَضَى الصلاة قال: «إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ» [أبو داود: 1155، وابن ماجه: 1290] ، ولو وجبت لوجب حضورها واستماعها.
وقيل: واجبة على الإمام دون غيره؛ لأنه هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولئلا ينصرف الناس بلا تذكير ولا موعظة.
-فرع: (لَكِنْ) تخالف خطبةَ الجمعة في أنه (يَسْتَفْتِحُ الأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ) نسقًا، (وَ) يستفتح الخطبة (الثَّانِيَةَ بِسَبْعِ) تكبيرات كذلك؛ لقول