فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1743

وَسُبْحَانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا»، أَوْ) يقول (غَيْرَهُ) من الذِّكْر، فليس الذكر مخصوصًا بذكر معين؛ لما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ» الحديث [البيهقي: 6186] ، واختاره شيخ الإسلام.

واختار ابن القيم: أنه يسكت سكتةً يسيرة ولا يقول شيئًا؛ لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. [1]

6 - (ثُمَّ يَقْرَأُ) جهرًا؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ» [الدارقطني: 1803، وهو ضعيف] ، ولأن الصحابة رضي الله عنهم نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ بالأعلى والغاشية كما سيأتي، فالظاهر أنه كان يجهر بها.

7 -فيقرأ استحبابًا (بَعْدَ الفَاتِحَةِ فِي) الركعة (الأُولَى) سورة (سَبِّحْ) أي: سورة الأعلى، (وَ) في الركعة (الثَّانِيَةِ) يقرأ سورة (الغَاشِيَةِ) ؛ لقول سمرة رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» [أحمد: 20080] .

(1) ثم قال ابن القيم بعد ذلك: (ولكن ذُكِر عن ابن مسعود أنه قال: يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره الخلال) [زاد المعاد 1/ 427] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت