بيده ويستخرج بقيته عند الاستنجاء (ثَلَاثًا) ؛ لما فيه من التنزه من البول، ولحديث عيسى بن يزداد عن أبيه مرفوعًا: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا» [أحمد: 19053، وابن ماجه: 326، قال النووي: اتفقوا على ضعفه] .
وقال شيخ الإسلام: (السلت والنتر بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة) .
-مسألة: (وَكُرِهَ) عند قضاء الحاجة:
1 - (دُخُولُ خَلَاءٍ بِمَا فِيهِ ذِكْرُ الله تَعَالَى) ؛ ولا يخلو ذلك من أمرين:
أ) المصحف: فيحرم؛ لعظم حرمته.
ب) غير المصحف، كنقود وأوراق ونحوها: فيكره؛ لحديث أنس رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ» [أبو داود: 19، والترمذي: 1746، والنسائي: 5213، وابن ماجه: 303] .
وعنه: لا يكره؛ لعموم البلوى ومشقة التحرز، وأما حديث أنس رضي الله عنه فقد أعلَّه ابن القيم.
2 - (وَ) يكره (كَلَامٌ فِيهِ) ، أي: في الخلاء ونحوه، ولو بردِّ سلام وتشميت عاطس؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّ رَجُلًا مَرَّ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ» [مسلم: 370] ، (بِلَا حَاجَةٍ) ؛ كتحذير ضرير وغافل