عن هلكة، فلا يكره؛ للحاجة.
3 - (وَ) يكره استكمال (رَفْعِ ثَوْبٍ قَبْلَ دُنُوٍّ مِنَ الأَرْضِ) بلا حاجة، فيرفع شيئًا فشيئًا؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ» [أبو داود: 14، الترمذي: 14] .
ويحرم إن كان ثَمَّ من ينظره؛ للأمر بستر العورة.
4 - (وَ) يكره (بَوْلٌ فِي شَقٍّ وَنَحْوِهِ) مما تتخذه الدواب بيتًا لها، إجماعًا؛ لما روى قتادة عن عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الجُحْرِ» ، قالوا لقتادة: ما يُكرهُ مِن البول في الجُحْرِ؟ قال: كان يُقال: إنَّها مساكن الجِنِّ. [أحمد: 20775، وأبو داود: 29، والنسائي: 34] ، ولأنه يخاف أن يخرج ببوله دابة تؤذيه، أو ترده عليه فتنجسه.
5 - (وِ) يكره (مَسُّ فَرْجٍ بِيَمِينٍ بِلَا حَاجَةٍ) ؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الخَلَاءِ بِيَمِينِهِ» [البخاري: 154، ومسلم: 267] ، وسواء كان في حال البول أم في غير حال البول؛ لأن وقت البول يحتاج فيه إلى مس الذكر، فإذا نهى عن إمساكه باليمين وقت الحاجة فغيره أوْلى.
وقيل: يكره حال البول فقط؛ عملًا بالقيد المذكور في الحديث، وهو قوله: «وَهُوَ يَبُولُ» .