5 - (وَ) سن (تَوْجِيهُهُ إِلَى القِبْلَةِ) ، نقله النووي إجماعًا [1] ؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه، فقالوا: توفي، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احتُضِر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَصَابَ الفِطْرَةَ، وَقَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ» [الحاكم 1305، والبيهقي 6604] .
-مسألة: (وَ) يسن (إِذَا مَاتَ) المحتضر سننٌ، منها:
1 - (تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ) اتفاقًا؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة رضي الله عنه وقد شَقَّ بصرُه، فأغمضه، ثم قال: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» [مسلم 920] ، ولئلا يقبح منظره ويُساء به الظن.
2 - (وَ) يسن (شَدُّ لَحْيَيْهِ) [2] بعصابة ونحوها تربط فوق رأسه، اتفاقًا؛ لئلا يدخله الهوام، أو الماء في وقت غسله، وروي أن عمر رضي الله عنه قال لابنه حين حضرته الوفاة:"اُدْنُ مِنِّي، فَإِذَا رَأَيْت رُوحِي قَدْ بَلَغَتْ لَهَاتِي، فَضَعْ"
(1) قال ابن المنذر في الأوسط 5/ 321: (وهذا قول عطاء والنخعي، ومالك وأهل المدينة، والأوزاعي وأهل الشام، وبه قال أحمد وإسحاق، وعليه عوام أهل العلم من علماء الأمصار، وقد روينا عن سعيد بن المسيب: أنه كان في مرضه حُوِّل فراشه إلى القبلة، فأمر أن يعاد كما كان) .
(2) اللَّحْيان: مثنى لَحْي، وهو عظم الحنك الذي عليه الأسنان، الأعلى والأسفل.