تلك الأعضاء من الأذى، (بِلَا إِدْخَالِ مَاءٍ) في فمه وأنفه، فيقوم المسح فيهما مقام المضمضة والاستنشاق؛ خشية تحريك النجاسة بدخول الماء إلى جوفه.
7 - (ثُمَّ يُوَضِّئُهُ) ندبًا؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا» [البخاري 167، ومسلم 939] ، ما عدا المضمضة والاستنشاق فعلى ما سبق بيانه.
8 - (وَيَغْسِلُ رَأْسَهُ) أي: رأس الميت (وَلِحْيَتَهُ) ؛ لأن الرأس أشرف الأعضاء، (بِرَغْوَةِ السِّدْرِ) المضروب؛ لأن الرغوة لا تَعْلق بالشعر فناسب أن يغسل بها الرأس واللحية؛ لتزول الرغوة بمجرد جري الماء عليها، (وَ) يغسل (بَدَنَهُ بِثُفْلِهِ) أي: بثُفل السدر، ويكون السدر في كل غسلة؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [البخاري 1253، ومسلم 939] .
واختار ابن قدامة: أن رغوة السدر يغسل بها الرأس واللحية وسائر البدن.
9 - (ثُمَّ يُفِيضُ عَلَيْهِ المَاءَ) ؛ ليعمه بالغسل، (وَسُنَّ تَثْلِيثٌ) أي: تكرير غسل بدنه ثلاثًا؛ لحديث أم عطية السابق: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ