فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1743

منهما النصف مثلًا، فيشتركا في كل الشياة، ولا يتميز نصيب أحدهما عن الآخر، كالحاصل بإرث أو وصية أو هبة ونحوها، وهذه تُصيِّر المالين كالمال واحد.

القسم الثاني: خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل واحد منهما متميزًا عن الآخر؛ فيكون هذا له أربعون والآخر أربعون، فهذه الخُلطة (بِشَرْطِهَا) الآتي ذكره (تُصَيِّرُ المَالَيْنِ كَـ) المال (الوَاحِدِ) ، إيجابًا وتخفيفًا؛ لحديث أبي بكر رضي الله عنه السابق، وفيه: «وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» [البخاري 1451، 1450] ، ولا يجيء التراجع إلا على خلطة الأوصاف.

مثال تأثير الخلطة إيجابًا: لو كان لشخص عشرون من الغنم، ولآخر عشرون، ثم اختلطت حولًا كاملًا؛ وجبت عليهما شاة، ولو كان كل واحد منهما منفردًا لم يكن عليهما فيها زكاة.

ومثال تأثير الخلطة تخفيفًا: لو كان لشخص أربعون من الغنم، ولآخر أربعون، ولثالث أربعون، ثم اختلطوا حولًا كاملًا؛ فيجب عليهم شاة واحدة، ولو كانوا منفردين لوجب على كل واحد منهم شاة.

-فرع: الخلطة المؤثرة يشترط لها سبعة شروط:

الشرط الأول: أن تكون في بهيمة الأنعام خاصة، فلا تؤثر خلطة الأوصاف في غير بهيمة الأنعام من الأموال الزكوية؛ لأن حديث أبي بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت