فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1743

كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ) [البقرة: 267] ، والزكاة تسمى: نفقة؛ لقوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) [التوبة: 34] .

-مسألة: (وَتَجِبُ) زكاة الخارج من الأرض (فِي كُلِّ) :

1 - (مَكِيلٍ) ؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» [البخاري: 1405، ومسلم: 979] ، والوسق مكيل، فدل على أن ما لا يكال لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه لو لم يدل على اعتبار الكيل لكان ذِكْرُ الأوسق لغوًا.

فلا تجب الزكاة فيما هو معدود؛ كالفواكه، من التفاح والكُمَّثرى والمِشْمِش والتين ونحوها، ولا تجب فيما هو موزون؛ كالقطن ونحوه.

2 - (مُدَّخَرٍ) ، فلا تجب الزكاة فما لا يدخر كالخضراوات، والزهور والزعفران والورد، والبقول من النعناع والجرجير ونحوها؛ لأن ما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة؛ لعدم النفع به مآلًا، ولما في حديث معاذ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ» [الدارقطني: 1916، وهو ضعيف] ، قال الترمذي: (وليس يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، والعمل على هذا عند أهل العلم: أنه ليس في الخضراوات صدقة) ، ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الزكاة من الخضراوات ونحوها مما لا يدخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت