الثانية: وقت الاستحباب: وذلك قبل الزوال، فيستحب بعود يابس لا رطب؛ لقول عامر بن ربيعة رضي الله عنه: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» [أبو داود: 2364، والترمذي: 725 وقال: حسن صحيح] ، وحُمل على ما قبل الزوال؛ لما تقدم من الأدلة.
الثالثة: وقت الإباحة: وذلك قبل الزوال بعود رطب؛ لما يتحلل منه بخلاف اليابس.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يسن التسوك للصائم مطلقًا قبل الزوال وبعده، باليابس والرطب؛ لعموم الأدلة على استحباب السواك دون تفريق بين الصائم وغيره، وأما حديث علي - رضي الله عنه - فلا يصح.
الوقت الثاني: وقت مقيد، وأشار إليه بقوله: (وَيَتَأَكَّدُ) السواك في سبعة مواطن:
1 - (عِنْدَ صَلَاةٍ) ، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» [البخاري: 887، ومسلم: 252] .
2 -عند الوضوء، وأشار إليه بقوله: (وَنَحْوِهَا) ، ومحله عند المضمضة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» [أحمد: 9928، والبخاري معلقًا: 3/ 31] .
3 -عند قراءة قرآن؛ لحديث علي رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ، ثُمَّ