فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1743

اختصاص الإباحة به [1] .

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه تباح الفضة مطلقًا للرجال؛ لعدم وجود الدليل على التحريم، ولما يأتي من استعمال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الفضةَ، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ، فَالْعَبُوا بِهَا» [أحمد: 8910، وأبو داود: 4236] .

-فرع: يستثنى من تحريم الفضة على الرجل أمور:

1 -الخاتم: وأشار إليه المؤلف بقوله: (وَأُبِيحَ لِرَجُلٍ مِنَ الفِضَّةِ خَاتَمٌ) إجماعًا؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اتَّخَذَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ» [البخاري: 5865، ومسلم: 2091] .

2 - (وَقَبِيعَةُ سَيْفٍ) ، وهي ما يجعل على طرف القبضة؛ لقول أنس رضي الله عنه: «كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِضَّةً» [أبوداود: 2583، والترمذي: 1691، والنسائي: 5374، وأعله أحمد، وحسنه الحافظ] ، وكان سيف الزبير - رضي الله عنه - محلًّى بفضة [البخاري: 3974] ، وصح أن سيف عمر - رضي الله عنه - كان محلًّى[ابن أبي

(1) قال شمس الدين محمد بن مفلح في النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر [1/ 139] : (ولم أجد أحدًا احتج لتحريم لباس الفضة على الرجال في الجملة، ودليل ذلك فيه إشكال، وحُكِي عن الشيخ تقي الدين أنه كان يستشكل هذه المسألة، وربما توقف فيها، وكلامه في موضع يدل على إباحة لبس الفضة للرجال إلا ما دل دليل شرعي على تحريمه) ثم ساق بعض الأدلة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت