والمعتبر أن يكون صاع الفطرة فاضلًا عن النفقة الواجبة (يَوْمَ العِيدِ وَلَيْلَتَهُ) ، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث ابن عمر السابق، حيث لم يشترط نصابًا، فاعتبر مِلك الصاع وقت الوجوب.
2 - (وَ) أن تكون الفطرة فاضلة عن (حَوَائِجَ أَصْلِيَّةٍ) لنفسه، ولمن تلزمه مؤنته، من مسكن وخادم ودابة وثياب بِذْلة؛ لأن هذه الأشياء مما تتعلق به حاجته الأصلية، فهو كنفقته يوم العيد، والقاعدة: (أن الحوائج الأصلية لا تعد مالًا فاضلًا) .
-مسألة: (فَـ) إذا فضل له شيء عن ذلك وجب عليه أن (يُخْرِجَ) زكاة الفطر (عَنْ) :
1 - (نَفْسِهِ) ؛ لحديث جابر السابق: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ» .
2 - (وَ) عن كل (مُسْلِمٍ يَمُونُهُ) ، وهو من المفردات، ويشمل ذلك: الزوجاتِ، والأقاربَ، والعبيدَ ونحوَهم؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أَمَرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ» [الدارقطني 2078، وقال: الصواب وقفه] ، وعن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّهُ كَانَ يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ، صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ عَمَّنْ يَعُولُ، وَعَنْ رَقِيقِهِ، وَعَنْ رَقِيقِ نِسَائِهِ» [الدارقطني 2079] ، وحكي إجماعًا في الأولاد الصغار والعبيد.