وعنه، واختاره شيخ الإسلام: إذا أيسر يوم العيد فتجب عليه [1] .
(وَ) الوقت الثاني: وقت الجواز، فـ (تَجُوزُ) الفطرة، أي: إخراجها (قَبْلَهُ) أي: قبل العيد بيوم، أو (بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ) ، ولا يجوز قبل ذلك، وهو من المفردات؛ لحديث ابن عمر السابق، وفي آخره: «وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ» ، فلا تجزئ قبله بأكثر من يومين؛ لفوات الإغناء المأمور به في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ» [الدارقطني 2133، وفيه أبو معشر وهو ضعيف] .
وعنه: يجوز تقديمها بثلاثة أيام؛ لما ورد عن نافع: «أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ، قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» [الموطأ 1/ 285] .
(وَ) الوقت الثالث: وقت الاستحباب، بأن يخرجها (يَوْمَهُ) أي: يوم العيد (قَبْلَ الصَّلَاةِ) ، وهو (أَفْضَلُ) وقتٍ لإخراجها اتفاقًا؛ لحديث ابن عمر السابق، وفيه: «وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» .
(وَ) الوقت الرابع: وقت الكراهة، فـ (تُكْرَهُ) الفطرة، أي: إخراجها (فِي بَاقِيهِ) ، أي: باقي يوم العيد بعد الصلاة؛ لمخالفته الأمرَ بالإخراج قبل
(1) هكذا في الإنصاف (7/ 15) ، وفي الاختيارات للبعلي (151) : (ومن عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه، ثم أيسر فأداها؛ فقد أحسن) .