3 -أن يدفع من ماله: فلا يُعْطى من الزكاة ولو نوى الرجوع [1] ؛ لأن الغرم قد سقط، فخرج عن كونه مدينًا بسبب الحمالة.
واختار ابن عثيمين: أنه يرجع على الزكاة إن نوى الرجوع، وعليه فلا يخلو من ثلاث حالات:
1)أن ينوي الرجوع على الزكاة: فله أن يرجع؛ لئلا ينسد باب الإصلاح.
2)أن ينوي التبرع: فلا يجوز له الرجوع؛ لأنه نوى التبرع، فلا يجوز أن يرجع في تبرعه؛ لحديث عمر رضي الله عنه قال: حَمَلْتُ على فرسٍ عتيق في سبيل الله، فأضاعه صاحبُه، فظننت أنه بائعه برخص، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» [البخاري: 2971، ومسلم: 1620] .
(1) قاعدة المذهب: من أدى عن غيره واجبًا، فلا يخلو من أمرين:
أن يحتاج إلى نية، كالزكاة والكفارة والنذر: فلا يرجع ولو نوى الرجوع.
ألا يحتاج إلى نية، كالقرض والنفقة والضمان وقيمة المتلف ونحوها: فلا يخلو من ثلاث حالات:
1 -إن نوى الرجوع: فله أن يرجع، واختاره شيخ الإسلام.
2 -إن نوى التبرع: فلا يجوز له الرجوع، واختاره شيخ الإسلام.
3 -ألا ينوي شيئًا بل ذهل عن الرجوع والتبرع: فلا يرجع، واختار شيخ الإسلام وابن القيم: له الرجوع.