لأن نفقتها واجبة عليه، فتستغني بها عن أخذ الزكاة.
وعلى قول المالكية المتقدم، واختاره ابن عثيمين: يستثنى من ذلك صور:
1 -إذا كانت ستنفق على أولادها من غيره.
2 -إذا كانت تقضي به دينًا ليس سببه النفقة؛ لأن الزوج لا يجب عليه قضاء دين زوجته.
-فرع: (فَإنْ دَفَعَهَا) أي: الزكاة (لِمَنْ ظَنَّهُ أَهْلًا) لها، كمن ظنه مكاتبًا، أو غارمًا، (فَلَمْ يَكُنِ) الآخِذُ أهلًا للزكاة: لم تجزئه؛ لأنه ليس بمستحق، ولا يخفى حاله غالبًا، فلم يعذر بجهالته كدين الآدمي.
وقيل: تجزئه؛ لأنه مأذون له أن يعمل بغلبة ظنه، وما ترتب على المأذون غير مضمون، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: «لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، قَالَ: اللهمَّ لَكَ الحَمْدُ، عَلَى غَنِيٍّ» ، ثم قال في الحديث: «فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ» [البخاري: 1421، ومسلم: 1022] .
-فرع: إن دفع الزكاة لمن يظنه غير أهل لها، فبان أنه أهل لها؛ لم تجزئه؛ وإليه أشار بقوله: (أَوْ بِالعَكْسِ؛ لَمْ تُجْزِئْهُ) ؛ لعدم جزمه بنية الزكاة في تلك الحال.