فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1743

-فرع: يستثنى من مسألة ما لو دفعها لمن يظنه أهلًا فبان غير أهل: إذا دفعها لغني يظنه فقيرًا، وإليه أشار بقوله: (إِلَّا لِغَنِيٍّ ظَنَّهُ فَقِيرًا) ؛ فإنها تجزئه؛ لحديث عبيد الله بن عدي بن الخيار رضي الله عنه قال: أخبرني رجلان: أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو يقسم الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جلدين، فقال: «إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» [أحمد: 17972، وأبو داود: 1633، والنسائي: 2598] ، ولو اعتبر حقيقة انتفاء الغنى لما اكتفى بقولهما، ولحديث أبي هريرة السابق.

-مسألة: (وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ بِالفَاضِلِ عَنْ كِفَايَتِهِ، وَكِفايَةِ مَنْ يَمُونُهُ) أي: ينفق عليه، (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) ؛ لأن الله - عز وجل - حث عليها في آيات كثيرة، ولحديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ» [الترمذي: 664] ؛ ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» [البخاري: 1426، ومسلم: 1034] .

-فرع: يحرم أن يتصدق بما يَنْقُصُ كفايتَه وكفايةَ من يمونه؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» [أحمد: 6495، وأبو داود: 1692] .

-فرع: من أراد الصدقة بما يَنْقُصُ كفايته ولا عيال له، فلا يخلو من أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت