5 -ألا تكون المرأة حَائِضًا أو نفساء، فلا يجب عليهما الصيام بالإجماع؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» [البخاري 304] ، وتقضيانه وجوبًا بعد الطهر إجماعًا؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» [مسلم 335] .
-مسألة: يجب الصوم بواحد من ثلاثة أمور:
الأمر الأول: (بِرُؤْيَةِ الهِلَالِ) أي: هلال رمضان، إجماعًا؛ لقوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [البقرة: 185] ، ولما روى ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» [البخاري 1900، ومسلم 1080] .
-فرع: يُشترط فيمن يخبر برؤية الهلال شرطان:
الشرط الأول: أن يكون مكلفًا، فلا يقبل خبر صغير ولا مجنون؛ لعدم الثقة بقولهما.
الشرط الثاني: أن يكون عدلًا، فلا يقبل خبر الفاسق ولا مستور الحال في رؤية الهلال؛ لحديث الحارث بن حاطب رضي الله عنه: «عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ لِلرُّؤْيَةِ، فَإِنْ لَمْ نَرَهُ، وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا» [أبو داود 2338، وصححه الألباني] .