-فرع: لا تشترط الذكورية والحرية في رؤية الهلال، فيقبل خبر الأنثى والعبد؛ للعموم، ولأن الأصل التساوي بين الرجال والنساء، وبين الأحرار والأرقاء إلا لدليل.
-فرع: لا يشترط تعدد الرائين في ثبوت شهر رمضان، فيثبت (وَلَوْ) كانت الرؤيا (مِنْ عَدْلٍ) واحد؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تَرَاءى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ» [أبو داود 2338، وصححه الألباني] ، وأما حديث الحارث بن حاطب السابق فهو مفهوم، وحديث ابن عمر منطوق، فيقدم عليه.
-فرع: لا يقبل في بقية الشهور، كشوال وغيره إلا رجلان عدلان بلفظ الشهادة؛ لحديث الحارث بن حاطب السابق، ولأن ذلك مما يطلع عليه الرجال غالبًا وليس بمال ولا يُقصد به المال؛ أشبه القصاص، وإنما تُرك ذلك في رمضان احتياطًا للعبادة.
الأمر الثاني: (أَوْ بِإِكْمَالِ شَعْبَانَ) ثلاثين يومًا إذا كانت السماء صحوًا، فيجب الصيام بعده بلا خلاف.
الأمر الثالث: (أَوْ) عند (وُجُودِ مَانِعٍ مِنْ رُؤْيَتِهِ) أي: الهلال (لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْهُ) أي: من شعبان، (كَغَيْمٍ وَجَبَلٍ وَغَيْرِهِمَا) ، كقَتَر ودخان، فيجب صوم اليوم الذي بعده بنية رمضان حكمًا ظنيًّا بوجوبه احتياطًا لا يقينًا، وهو