اشتراط الخروج للقُربة، ويأتي.
5 -أن يخرج لقربة من القرب، كطلب علم وعيادة مريض ونحوه: فيبطل اعتكافه بذلك، وأشار إليه المؤلف بقوله: (وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدُ جِنَازَةً) ؛ لحديث عائشة السابق، وفيه: «السُّنَّةُ عَلَى الْمعْتَكِفِ: أَلَّا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً» .
(إِلَّا بِشَرْطٍ) ؛ لما سبق في القسم الرابع.
6 -أن يخرج لأمر ينافي الاعتكاف، كالخروج للوطء والنزهة والبيع والشراء والتكسب: فيبطل اعتكافه ولو اشترطه؛ لأن ذلك ينافي الاعتكاف صورةً ومعنًى، كشرط ترك الإقامة بالمسجد، وكالوقف لا يصح فيه شرط ما ينافيه.
7 -أن يخرج سهوًا أو إكراهًا: فلا يبطل اعتكافه؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [ابن ماجه: 2045] ، وللقاعدة: (المحظورات يُعذر فيها بالجهل والنسيان والإكراه) .
8 -أن يخرج لضرورة، كاحتراق مسجد: فلا يبطل اعتكافه؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.