(وَ) المبطل الثاني: (وَطْءُ) المعتكف في (الفَرَجِ) : فـ (يُفْسِدُهُ) أي: يفسد الاعتكاف إجماعًا؛ لقول الله عز وجل: (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) [البقرة: 187] ، ولقول ابن عباس رضي الله عنهما: «إِذَا جَامَعَ المُعْتَكِفُ أَبْطَلَ اعْتِكَافَهُ، وَاسْتَأْنَفَ» [ابن أبي شيبة: 9680] ، ولأن الوطء إذا حرُم في العبادة أفسدها، كالصوم والحج.
المبطل الثالث: وأشار إليه بقوله: (وَكَذَا إِنْزَالٌ) بمني (بِمُبَاشِرَةٍ) .
وخروج المني من المعتكف على أقسام:
1 -أن يخرج بمباشرةٍ؛ كتقبيل، ولمس، وتكرار نظر، واستمناء: فيفسد اعتكافه؛ لقول الله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) [البقرة: 187] ، والمباشرة تشمل الجماع وما دون الجماع.
2 -أن يخرج باحتلام: فلا يفسد اعتكافه بالاتفاق؛ لأن النائم غير مؤاخذ.
3 -أن يخرج بالتفكير أو بالنظرة الأولى: فلا يفسد اعتكافه؛ لأنه غير مؤاخذ شرعًا، وتقدم نحوه في مفطرات الصائم.
-فرع: المباشرة للمعتكف على قسمين:
الأول: مباشرة لغير شهوة، مثل أن تغسل رأسه، أو تناوله شيئًا: فلا بأس بها؛ لحديث عائشة السابق: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ