حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ».
الثاني: مباشرة لشهوة: فتحرم إجماعًا؛ لقول الله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) [البقرة: 187] ، ولقول عائشة السابق: «السُّنَّةُ عَلَى الْمعْتَكِفِ: أَلَّا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا» ، ولأنه لا يأمن إفضاءها إلى إفساد الاعتكاف، وما أفضى إلى الحرام كان حرامًا.
فإن باشر بشهوة، لم يخل من أمرين:
1 -ألا ينزل: فلا يفسد اعتكافه؛ لأنها مباشرة لا تفسد صومًا ولا حجًّا، فلم تفسد الاعتكاف؛ كالمباشرة لغير شهوة.
2 -أن ينزل: فيفسد صومه على التفصيل السابق.
-فرع: لا فرق بين العامد والناسي في فساد الاعتكاف بالوطء والإنزال بشهوة؛ قياسًا على الحج والصوم.
واختار المجد: أنه لا يفسد الاعتكاف إذا كان ناسيًا؛ لأنه معذور، والمحظورات يُعذر فيها بالجهل والنسيان والإكراه، وقياسًا على خروج المعتكف من المسجد ناسيًا.
المبطل الرابع: السُّكر؛ لخروجه عن كونه من أهل المسجد، كالمرأة تحيض.