فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1743

وقال الحافظ بعد ذكر طرقه: وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضًا]، فدل ذلك على كراهيته.

فإن فعل وأحرم قبله فقد انعقد إحرامه إجماعًا، وقد روي الإحرام قبل الميقات المكاني عن علي، وعثمان، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وأنس، وعائشة رضي الله عنهم [المحلى لابن حزم 5/ 58] .

-مسألة: (وَ) يكره إحرام (بِحَجٍّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ) ، ولا يحرم، واختاره شيخ الإسلام؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «مِنَ السُّنَّةِ: أَلَّا يُحْرِمَ بِالحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الحَجِّ» [البخاري معلقًا مجزومًا 2/ 141، ووصله ابن خزيمة 2596] ، ولأنه أحرم بالعبادة قبل وقتها، فأشبه ما لو أحرم قبل الميقات المكاني.

-فرع: فإن فعل وأحرم: انعقد إحرامه بالحج؛ لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} الآية البقرة: 189، فجعل الأهلة كلها مواقيت للحج، وقياسًا على الإحرام قبل الميقات المكاني.

وقيل، واختاره ابن عثيمين: ينعقد إحرامه وينقلب عمرة؛ لأثر ابن عباس السابق، ولقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ... [الآية البقرة: 197] ، وانقلابه إلى عمرة؛ لأنها حج أصغر.

وأما قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} .... [الآية البقرة: 189] ، فالهلال يكون وقتًا للشيء إذا اختلف حكمه به وجودًا وعدمًا، ولو كان جميع العام وقتًا للحج لم تكن الأهلة ميقاتًا للحج، كما لم تكن ميقاتًا للعمرة، بل الآية دالة على أن الحج مؤقت بجنس الأهلة، والجنس يحصل بهلالين أو ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت