وعنه، واختاره ابن عثيمين: يجوز؛ لأنه ليس بمباشر للرأس؛ أشبه الخيمة، ولما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن المُحرِم يصيبه البرد، فقالت: «يَقُولُ بِثَوْبِهِ هَكَذَا، وَيَرْفَعُهُ فَوْقَ رَأْسِهِ» ، وثبت عن جابر رضي الله عنه نحوه، [ابن أبي شيبة: 14262، وما بعده] ، والثوب تابع غير ملاصق.
6 -أن يحمل على رأسه شيئًا أو يضع يده عليه: فليس من المحظورات، ولو قصد به الستر؛ لأنه لا يقصد به الستر عادة.
7 -تلبيد رأسه بعسل وصمغ ونحوه: جائز؛ لحديث حفصة رضي الله عنها مرفوعًا: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي» وكان محرمًا [البخاري: 1566، ومسلم: 1229] .
8 -تغطية الوجه: لا يحرم؛ لأن الأصل الحل، ولقول ابن عمر رضي الله عنهما السابق: «إِحْرَامُ المرأَةِ فِي وَجْهِهَا، وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ» ، فدل بمفهومه: أن الرجل له أن يخمر وجهه، ولأنه ثابت عن ستة من الصحابة، فعن الفرافصة بن عمر، قال: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ، وزيدًا، وَابْنَ الزُبَيرِ رضي الله عنهم يُغَطُّونَ وُجُوهَهَم وَهُمْ مُحْرِمُونَ إِلَى قصَاصَ الشَّعْرِ» [ابن أبي شيبة: 14252] ، وورد عن جابر [ابن أبي شيبة: 14245] ، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس رضي الله عنهم [المحلى: 5/ 79] .
أما الزيادة الواردة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا وَجْهَهُ» [مسلم: 1206] فشاذة، قال البيهقي: (وذكر الوجه فيه غريب) ، ولهذا أعرض عنها البخاري فلم يخرجها في الصحيح.