أسفل من الكعب بمنزلة النعل، ثم نسخ الحكم بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، فأباح لبس الخفين عند عدم النعلين دون قطع، فدل على أن قطع الخف يُصَيِّره كالنعل، ولأنه لا يسمى خفًّا.
(وَ) الخامس: (الطِّيبُ) اتفاقًا، وهو ما أعد للتطيب، وذلك أن ما له رائحة لا يخلو من أمرين:
1 -أن يكون معدًّا للتطيب، كالمسك والعنبر والورد والياسمين والزعفران والبخور ونحوها: فيعد طيبًا، ويحرم على المحرم استعماله؛ لما يأتي.
2 -ألا يكون معدًا للتطيب، كالفواكه، ونباتات الصحراء؛ كالخُزامى والإذْخِر، والقَرَنْفُل، ونحوها: فلا يعد طيبًا، ولو كان مما ينبته الآدمي، كالنرجس ونحوه، ولا يمنع منه المحرم؛ لأنه ليس بطيب، ولا يسمى طيبًا عادة، ولما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لَا بَأْسَ أَنْ يَشَمَّ المُحْرِمُ الرَّيحَان» [البخاري معلقًا مجزومًا 2/ 136، ووصله ابن أبي شيبة: 14600] .
-فرع: لا يخلو استعمال الطيب من أقسام:
1 -استعماله في البدن: يحرم إجماعًا؛ لحديث ابن عباس السابق في الذي وقصته ناقته وهو محرم: «وَلا تُحَنِّطُوهُ» ، ولحديث يعلى بن أمية رضي الله عنه لما أحرم بعمرة في جبة بعد ما تمضخ بالطيب، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اخْلَعْ عَنْكَ الجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ