فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1743

الخامس: ما لا يؤذي بطبعه ولم ينه عن قتله، كالديدان والبوم: يحرم قتله أيضًا؛ قياسًا على ما تقدم في النمل والنحل ونحوها؛ لكونها لا مضرة فيها.

وقيل، واختاره ابن عثيمين: يكره قتله؛ لأن الله سبحانه وتعالى خلقها لحكمة، ولقوله: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) ، وقتلها يقطع تسبيحها.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا يقتل المحرم شيئًا من الحيوانات ولو كانت مؤذية، إلا إذا آذته، إلا ما ورد النص بقتله، وهي الفواسق الخمس، فإن قتل شيئًا منها فلا فدية عليه.

-فرع: لا يخلو أكل المُحْرِم للصيد من أربعة أقسام:

1 -أن يصيده المحْرِم: فيحرم عليه وعلى غيره الأكل منه، ويكون ميتة؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) ، فسماه قتلًا، ولم يسمه صيدًا، فدل على أنه ميتة.

2 -أن يتسبب المُحْرِم في صيده بإشارة أو دلالة أو إعانة: فيَحْرم على المحْرِم فقط، ويجوز لغيره الأكل منه؛ لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه كان مع الصحابة رضي الله عنهم وهم محرمون وهو لم يحرم، فصاد صيدًا، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلهم له، فقال: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ » قالوا: لا، قال: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لحمِهَا» [البخاري: 1824، ومسلم: 1196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت