فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1743

عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم، قال ابن قدامة: (رواه عنهم الأثرم [1] ، ولم يظهر لهم مخالف في الصحابة، فيكون إجماعًا) .

وعند الحنفية: تبقى البدنة في ذمته حتى يقدر عليها؛ لأنه لا بدل عن الواجب هنا.

-فرع: الوطء في العمرة يجب فيه فدية أذىً مطلقًا، وتقدم.

والنوع الرابع: الفوات، فمن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فاته الحج، ويأتي في الفوات، ويلزمه هدي إن لم يكن اشترط، فإن عدمه صام ثلاثة أيام في حج القضاء، وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ لقول عمر لهبَّار بن الأسود ومن معه حين فاتهم الوقوف بعرفة: «اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ، وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ» [الموطأ 1/ 383] .

(1) قال ابن قدامة في المغني (3/ 308) : (والأصل في ذلك ما روي عن ابن عمر، أن رجلًا سأله، فقال: إني وقعت بامرأتي، ونحن محرمان، فقال: أفسدت حجك، انطلق أنت وأهلك مع الناس، فاقضوا ما يقضون، وحِلَّ إذا حَلَّوا، فإذا كان في العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك، وأهْدِيا هديًا، فإن لم تجدا، فصوما ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجعتم، وكذلك قال ابن عباس، وعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -، لم نعلم لهم في عصرهم مخالفًا) ، وذكره ابن حزم عنهم معلقًا (5/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت