فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1743

والنوع الخامس: من ترك واجبًا من الواجبات فعليه دم؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا» [البيهقي 8925] ، فإن عدمه فيصوم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله؛ كصوم المتعة؛ لأن المتمتع ترك الإحرام من الميقات بالحج، وكان إحرامه من الميقات يقتضي أن يكون واجبًا عليه، فوجب عليه الهدي لذلك، فيُقاس عليه ترك الواجب.

واختار ابن عثيمين: أنه إن عدم الهدي فلا شيء عليه؛ لأن الأصل براءة الذمة، والقياس على دم المتعة قياس مع الفارق؛ لأن دم المتعة دم شكران، والدم الواجب لترك واجب دم جبران.

-مسألة: من فعل محظورًا من محظورات الإحرام لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يفعل المحظور عالمًا ذاكرًا مختارًا بلا عذر، فيأثم؛ لمخالفته النهي، وتجب عليه الفدية؛ لحديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه -، فإذا كان هذا في المعذور، فغيره من باب أولى.

الثانية: أن يفعل المحظور عالمًا ذاكرًا مختارًا معذورًا، كأن يحتاج للبس قميص لبرد يخاف ضرره، أو يحلق رأسه لمرض ونحو ذلك، فلا إثم عليه؛ لإذن النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة بحلق رأسه وهو محرم لما آذته هوامُّ رأسه، وتجب عليه الفدية؛ لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت