5 -ما وجب لفوات الحج؛ للتعليل السابق.
6 -ما وجب بفعل محظور في الحرم؛ قياسًا على جزاء الصيد.
وأما الإطعام؛ فلأنه في معنى الهدي، ولقول ابن عباس رضي الله عنهما: «الهَدي وَالإِطْعامُ بِمَكة، وَالصَّومُ حَيثُ شَاء» [ذكره ابن قدامة في المغني 5/ 451] .
-فرع: كل هدي قلنا: إنه لمساكين الحرم، فإنه يلزمه:
1 -ذبحه في الحرم؛ لقوله تعالى: (هديا بالغ الكعبة) ، ويجزئه الذبح في جميع الحرم؛ لحديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ» [أحمد 14498، وأبو داود 1937، وابن ماجه 3048] ، وأما قوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} المائدة: 95، فلا يمنع الذبح في غيرها من الحرم، كما لم يمنعه بمنى.
2 -تفريق لحمه في الحرم؛ لأن المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه، ولا يحصل ذلك بإعطاء غيرهم.
-فرع: مساكين الحرم: هم من كان مقيمًا فيه أو واردًا إليه، من حاج وغيره، ممن له أخذ زكاة لحاجة، كالفقير والمسكين والمكاتَب والغارم لنفسه.