فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1743

القسم الثاني: يذبح ويطعم حيث وجد سببه: وأشار إليه بقوله: (إِلَّا) :

1 -ما وجب بسبب فعل محظور: كـ (فِدْيَةِ أَذًى وَلُبْسِ) مخيط (وَنَحْوِهما) ، كطيب، (فَـ) له تفرقتها، دمًا كانت أو طعامًا، (حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهَا) ، ولو خارج الحرم؛ لحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه: «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَه بِالفِدْيَةِ بِالحُدَيْبِيَةِ» [البخاري 1816، ومسلم 1201] ، وهي من الحِلَّ، وله تفرقتها بالحرم؛ كسائر الهدايا.

2 -دم الإحصار: فيخرجه حيث أُحصر، من حِلِّ أو حرم؛ لما ورد: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ هَدْيَهُ فِي مَوْضِعِهِ بِالحُدَيْبِيَةِ» [البخاري 2701، ومسلم 1786] وهي من الحلِّ، ولأنه موضع حِلِّه، فكان موضع نحره كالحرم، ويجزئ بالحرم أيضًا؛ كسائر الهدايا.

-مسألة: (وَيُجْزِئُ) الحلق و (الصَّوْمُ بِكُلِّ مَكَانٍ) ، قال في المبدع: (لا نعلم فيه خلافًا) ؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما السابق: «الهَدي وَالإِطْعامُ بِمَكة، وَالصَّومُ حَيثُ شَاء» ، ولأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد، فلا معنى لتخصيصه بمكان، بخلاف الهدي والإطعام، ولعدم الدليل على التخصيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت