فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1743

(مُتَمَتِّعٌ) من أمرين:

الأول: أن يكون (لَا هَدْيَ مَعَهُ) ، فيتحلل (بِتَقْصِيرِ شَعْرِهِ) ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِشَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ» [البخاري 1691، ومسلم 1227] .

الثاني: أن يكون معه هدي، وأشار إليه بقوله: (وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ) فإنه يُدخل الحج على العمرة ويصير قارنًا [1] ، وليس له أن يحِلَّ ولا أن يحلق إلا (إِذَا حَجَّ) ، فيُدخل الحج على العمرة ثم لا يحِلَّ حتى يحل منهما جميعًا؛ لقوله تعالى: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله) [البقرة: 196] ، ولحديث ابن عمر السابق.

-فرع: أما غير المتمتع إذا طاف وسعى فلا يخلو من أمرين:

1 -أن يكون مُفْردًا أو قارنًا، فيبقى على إحرامه حتى يتحلل يوم النحر؛ لفعله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث جابر رضي الله عنه.

2 -أن يكون معتمرًا غير متمتع: فيحلق أو يقصر وقد حل من إحرامه،

(1) قال في الكشاف (6/ 97) : (ويصير قارنًا، جزم به في المبدع، والشرح، وشرح المنتهى هنا -أي: في هذا الموضع-، وهو مقتضى كلامه في الإنصاف، وقال في الفروع وشرح المنتهى في موضع آخر -في شروط التمتع- لا يكون قارنًا إذن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت