الشرط التاسع: أن يعلم حصول الحصى في المرمى؛ لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته، فلا يزول عنه بالظن ولا بالشك فيه.
وقيل: يكفي ظنه؛ لأن الظن ينزَّل منزلة العلم في العبادات.
-تنبيه: المرمى مجتمع الحصى، لا نفس الشاخص ولا مسيله.
الشرط العاشر: أن يرمي الحصى رميًا، فلا يجزئ الوضع؛ لأنه ليس برمي؛ لفعله صلى الله عليه وسلم، وقد قال: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» [مسلم: 1297] .
-فرع: يستحب أن (يَرْفَعَ يُمْنَاهُ) حال الرمي (حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ) ؛ لأنه أعون على الرمي.
-فرع: (وَ) يستحب أن (يُكَبِّرَ مَعَ) رمي (كُلِّ حَصَاةٍ) ؛ لحديث جابر رضي الله عنه: «فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا» .
-مسألة: (ثُمَّ يَنْحَرُ) الهدي إن كان معه، واجبًا كان أو تطوعًا؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ» .
-مسألة: (وَ) يجب على الحاج أن (يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ) من جميع شعره، وهو نسك من المناسك، يجب بتركه دم؛ لحديث أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم