فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1743

2 -آخره: غير محدد بوقت معين؛ لعدم الدليل على وجوب أدائه في وقت معين، أو إلزامه بالدم، والأصل براءة الذمة.

واختار ابن عثيمين: أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، إلا إذا كان هناك عذر؛ كمرض وحيض؛ لقوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) ، فدل على توقيت الحج إلى آخر ذي الحجة، وطواف الإفاضة ركن من أركانه، فوجب أن يكون في أشهره.

-فرع: (ثُمَّ يَسْعَى) المتمتع بين الصفا والمروة سعيًا ثانيًا اتفاقًا؛ لأن سعيه الأول كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: «فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: «مَنْ قَلَّدَ الهَدْيَ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ» ، ثم أمرنا عشية التروية أن نُهِلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي» [البخاري معلقًا: 1572، ووصله البيهقي: 8889] ، ولحديث عائشة رضي الله عنه، قالت: «فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» [البخاري: 1556، ومسلم: 1211] ، ولقول ابن عمر رضي الله عنهما: «لِلْقَارِنِ سَعْيٌ وَاحِدٌ، وَلِلْمُتَمَتِّعِ سَعْيَانِ» [المحلى معلقًا من طريق عبد الرزاق بسند صحيح 5/ 182] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت