فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1743

الثاني: النوم، فينقض الوضوء مطلقًا، قليلًا كان أو كثيرًا، على أي هيئة كان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ ونَومٍ» ، (إِلَّا) :

1 -نومَ النبي صلى الله عليه وسلم، فلا ينقض؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» [أحمد 1911، وأبو داود 202] .

2 - (يَسِيرَ نَوْمٍ) عرفًا (مِنْ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ) ، غير مُحْتَبٍ أو مُتَّكِئٍ أو مُستنِدٍ، فلا ينقض؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما في قصة تهجده صلى الله عليه وسلم: «فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي» [مسلم 763] ، ولقول أنس رضي الله عنه: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ العِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ» [أبو داود 200، وأصله في مسلم 276] .

واختار شيخ الإسلام: أن النوم لا ينقض الوضوء مطلقًا إن ظن بقاء الطهارة؛ جمعًا بين الأدلة، ويؤيده حديث معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الوِكَاءُ» [أحمد 16879] .

(وَ) الناقض الرابع: (غُسْلُ مَيِّتٍ) ، مسلمًا كان أو كافرًا، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أو كبيرًا، وهو من المفردات؛ لأن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم: «كَانَا يأْمُرَانِ غَاسِلَ الميِّتِ بِالوُضُوءِ» [عبدالرزاق 6101، 6107] ، ولأن الغاسل لا يَسْلَمُ من مس عورة الميت غالبًا، فأقيم مقامه؛ كالنوم مع الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت