وهو: الحر، البالغ، العاقل، الرشيد.
فخرج بذلك:
أولًا: العبد: فلا يصح تصرفه؛ لأنه محجور عليه لحظ سيده، ويستثنى من ذلك:
1 -في الشيء اليسير؛ لأن الحكمة من الحجر خوف ضياع المال، وهو مفقود في اليسير.
2 -إذا تصرف بإذن سيده؛ لزوال الحجر عنه بإذنه له.
3 -قبول الهبة، والوصية، ولو بلا إذن سيده، نصًّا، ويكونان لسيده [1] .
ثانيًا: الصبي: فلا تصح عقوده في الجملة؛ لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) ، دل بمفهومه أنه لا يعطى شيئًا من المال قبل ذلك، وقال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) [النساء: 5] ، والصبي ملحق به لعدم إدراكه.
-فرع: الصبي لا يخلو من أمرين:
الأول: أن يكون غير مميز: فلا يصح تصرفه إلا في الأمر اليسير؛ لما
(1) قال الفتوحي في شرح المنتهى: (وهو مخالف للقواعد) ، وقال البهوتي: (وفيه شيء؛ لأنه اكتساب محض فهو كاحتشاشه واصطياده) . ينظر: شرح المنتهى للبهوتي (2/ 7) .