رُوي: «أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اشْتَرَى مِنْ صَبِيٍّ عُصْفُورًا فَأَرْسَلَهُ» [تاريخ أصبهان 2/ 137] ، ولأن الحكمة من الحجر خوف ضياع المال، وهو مفقود في اليسير.
الثاني: أن يكون مميزًا: فلا يصح تصرفه إلا في ثلاثة مواضع:
1 -في الأمور اليسيرة؛ لما سبق.
2 -إذا تصرف بإذن وليه، ولو في الكثير؛ لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى) [النساء: 6] ، أي: اختبروهم، وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليهم، ويحرم الإذن بلا مصلحة؛ لما فيه من إضاعة المال.
3 -اختار الموفق والشارح صحة قبول الهبة والوصية من المميز بلا إذن وليه؛ لأنه نفع محض له.
ثالثًا: المجنون: فلا تصح تصرفاته مطلقًا؛ لأنه قولٌ يُعتبر له الرضا، فلم يصح من غير العاقل؛ كالإقرار.
رابعًا: السفيه -وهو الذي لا يحسن التصرف في ماله-: فلا يصح تصرفه إلا في المواضع الثلاثة المتقدمة في الصبي المميز.
(وَ) الشرط الثالث: (كَونُ مَبِيعٍ) وثمن (مَالًا) ؛ لأنه مقابل بالمال؛ إذ هو مبادلة المال بالمال.
فيجوز بيع بغل، وحمار، وعَقار، ومأكول، ومشروب، وملبوس، ومركوب، وسباع البهائم التي تصلح للصيد عدا الكلب كما سيأتي؛ لأنَّ