فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1743

رُوي: «أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اشْتَرَى مِنْ صَبِيٍّ عُصْفُورًا فَأَرْسَلَهُ» [تاريخ أصبهان 2/ 137] ، ولأن الحكمة من الحجر خوف ضياع المال، وهو مفقود في اليسير.

الثاني: أن يكون مميزًا: فلا يصح تصرفه إلا في ثلاثة مواضع:

1 -في الأمور اليسيرة؛ لما سبق.

2 -إذا تصرف بإذن وليه، ولو في الكثير؛ لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى) [النساء: 6] ، أي: اختبروهم، وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليهم، ويحرم الإذن بلا مصلحة؛ لما فيه من إضاعة المال.

3 -اختار الموفق والشارح صحة قبول الهبة والوصية من المميز بلا إذن وليه؛ لأنه نفع محض له.

ثالثًا: المجنون: فلا تصح تصرفاته مطلقًا؛ لأنه قولٌ يُعتبر له الرضا، فلم يصح من غير العاقل؛ كالإقرار.

رابعًا: السفيه -وهو الذي لا يحسن التصرف في ماله-: فلا يصح تصرفه إلا في المواضع الثلاثة المتقدمة في الصبي المميز.

(وَ) الشرط الثالث: (كَونُ مَبِيعٍ) وثمن (مَالًا) ؛ لأنه مقابل بالمال؛ إذ هو مبادلة المال بالمال.

فيجوز بيع بغل، وحمار، وعَقار، ومأكول، ومشروب، وملبوس، ومركوب، وسباع البهائم التي تصلح للصيد عدا الكلب كما سيأتي؛ لأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت