فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1743

الناس يتبايعون ذلك وينتفعون به في كل عصر من غير نكير، وقياسًا لما لم يرد به النص من ذلك على ما ورد.

-مسألة: (وَهُوَ) أي: المال: (مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ) مطلقًا، أي: في كل الأحوال.

فخرج بذلك أمور:

1 -ما لا نفع فيه أصلًا: كالحشرات، بخلاف ما فيه نفع كدود القز الذي يخرج منه الحرير، وعلقٍ لمص دم، وديدانٍ لصيد سمك.

2 -ما فيه منفعة محرمة: كالخمر والخنزير والأصنام؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَرَّمَ أَكْلَ شَيْءٍ، حَرَّمَ ثَمَنَهُ» [أحمد 2678، وأبو داود 3488] ، ولحديث جابر رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ» [البخاري 2236، ومسلم 1581] .

3 -ما فيه منفعة تباح للحاجة: كالكلب؛ لأنه إنما يباح لحاجةٍ كصيد أو حرث أو ماشية؛ لحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ» [البخاري 2237، ومسلم 1567] .

4 -ما فيه منفعة تباح للضرورة: كالميتة في حال المخمصة، والخمر لدفع لقمة غص بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت