(وَ) الشرط الرابع: (كَونُهُ) أي: المبيع (مَمْلُوكًا لبَائِعِهِ) وقت العقد، وكذا الثمن، ملكًا تاماًّ، ليخرج الموقوف على معين والمبيع زمن الخيارين، (أَوْ) كونه (مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ) كالوكيل والولي؛ لحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» [أحمد 15311، وأبو داود 3503، والترمذي 1232، والنسائي 4613، وابن ماجه 2187] ، وخُصَّ منه المأذون؛ لقيامه مقام المالك.
-فرع: فإن باع ملك غيره بغير إذنه، أو اشترى بعين مال غيره شيئًا بغير إذنه؛ لم يصح البيع ولو أجازه المالك بعدُ؛ لفوات شرطه، ويستثنى من ذلك ما جمع شرطين، فيصح:
1 -إن اشترى لغيره شيئًا في ذمته.
2 -ولم يسمِّ المشتري من اشترى له في العقد.
بأن قال: اشتريت هذا، ولم يقل لفلان؛ فيصح العقد، سواء نقد المشتري الثمن من مال الغير الذي اشترى له، أو نقده من مال نفسه، أو لم ينقده بالكلية؛ لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف، ويصير ملكًا لمن الشراء له من حين العقد بالإجازة؛ لأنه اشتري لأجله، ونزَّل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشتُري له كما لو أذن، وإن لم يُجِزْهُ من اشتُري له لزم العقد المشتري؛ لأنه لم يأذن فيه، فتعين كونه للمشتري ملكًا، كما لو لم ينوه لغيره.