فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1743

واختار شيخ الإسلام: يحرم إذا علم ذلك أو ظنه؛ لأن الظن معتبر في الشريعة لأدلة كثيرة، منها حديث عائشة في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» [البخاري 272] .

-مسألة: بيع عبد مسلم لكافر: لا يخلو من أمرين:

1 -إن كان يَعْتِقُ عليه بالشراء -وهو كل ذي رحم محرم-: صح البيع؛ لأن ملكه لا يستقر عليه، ولأنه وسيلة إلى تحصيل حرية المسلم إذ أنه يَعْتِقُ بالحال.

2 -إن كان لا يَعْتِقُ عليه بالشراء: وأشار إليه بقوله: (وَلَا) يصح بيع (عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ) ؛ لأنه يُمْنع من استدامة ملكه عليه؛ لما فيه من الصغار، فمنع من ابتدائه قياسًا على تحريم نكاح الكافر مسلمة، ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى.

-مسألة: (وَحَرُمَ) إجماعًا، (وَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ) المسلم زمن الخيارين، أي: خيار المجلس وخيار الشرط، بأن يقول شخص لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك خيرًا منها بثمنها، أو أعطيك مثلها بتسعة، أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري ليفسخ البيع ويعقد معه، فلا يصح البيع؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» [البخاري 2139، ومسلم 1412] ، والنهي يقتضي الفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت