(وَ) يحرم ولا يصح (شِرَاؤُهُ عَلَى شِرَائِهِ) أي: على شراء أخيه زمن الخيارين، بأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة، ليفسخ البيع ويعقد معه؛ قياسًا على البيع، ولأن الشراء يسمى بيعًا فيدخل في عموم النهي.
واختار شيخ الإسلام: يحرم الشراء على شراء أخيه، فإن فعل كان موقوفًا على إجازة المشتري الأول، وأن له مطالبة البائع بالسلعة وأخذ الزيادة، أو عوضها؛ لأنه محرم لحق الأدمي، لا لحق الله، فيرجع فيه إلى رضاه واختياره؛ كبيع المصرَّاة.
-فرع: لو باع على بيع أخيه أو شرى على شرائه بعد مضي الخيار ولزوم البيع؛ لم يحرم؛ لعدم تمكن المشتري من الفسخ إذن.
وعنه واختاره شيخ الاسلام: يشمل زمن الخيارين وبعده؛ لعموم النهي، ولأن المشتري وإن لم يتمكن من الفسخ بنفسه بعد انقضاء مدة الخيار فإنه إذا رغب في رد السلعة الأولى على بائعها، فإنه قد يتسبب إلى ردها عليه بأنواع من الطرق المقتضية لضرره، ولو بإلحاحٍ عليه في المسألة، وما أدى إلى ضرر المسلم، كان محرمًا.
-مسألة: السوم على سوم أخيه لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون في بيع المزايدة: وهو أن يُطْلَق النداء على سلعة، ويُطْلب الزيادة عليها، فهذا جائز اتفاقًا؛ لحديث أنس: أن النبي