فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1743

(وَ) النوع الثالث: شرط منفعة، وأشار إليه بقوله: (كَشَرْطِ بَائِعٍ) على مشترٍ (نَفْعًا) مباحًا (مَعْلُومًا) : فيصح؛ لما روى جابر رضي الله عنه: «أنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا، وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى المَدِينَةِ» [البخاري: 2718، ومسلم: 715] ، ولما روى مُرَّةُ بنُ شَرَاحِيلَ، قال: «إن صهيبًا باع داره من عثمان، واشترط سكناها كذا وكذا» [ابن أبي شيبة: 23011] ، كشرط بائع نفعًا معلومًا (فِي مَبِيعٍ، كَسُكْنَى الدَّارِ) المبيعة (شَهْرًا) , أو حمْل الدابةِ المبيعةِ المتاعَ إلى موضع معين، فيصح الشرط؛ لحديث جابر السابق، ويستثنى منه: اشتراط البائع وطء الجارية، فإنه لا يصح بلا خلاف. قاله في المبدع؛ لأن الوطء لا يحل إلا بملك يمين أو عقد نكاح.

(أَوْ) شرط (مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ) في المبيع، (كَحَمْلِ حَطَبٍ) إلى موضع معين، (أَوْ تَكْسِيرِهِ) أي: تكسير البائع الحطب, أو خياطته الثوب المبيع أو تفصيله، فيصح الشرط؛ لأن ذلك بيع وإجارة، وكلٌّ منهما يصح إفراده بالعقد، فجاز الجمع بينهما كالعينين.

-فرع: يصح أن يشترط شرطًا واحدًا من شروط المنفعة فقط، (وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ) منها؛ كاشتراط حمْل حطبٍ وتكسيره، أو خياطة ثوبٍ وتفصيله: (بَطَلَ البَيْعُ) ؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت