«لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» [أحمد: 6671، وأبو داود: 3504، والترمذي: 1234، والنسائي: 4611، وابن ماجه: 2188] .
وعنه واختاره شيخ الإسلام: يصح أن يشترط ما شاء من الشروط؛ لأن الأصل في الشروط الحل والصحة، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ، ولم يتضمن ذلك محظورًا شرعيًا.
قال ابن القيم: (الضابط الشرعي الذي دل عليه النص: أن كل شرط خالف حكم الله وكتابه فهو باطل، وما لم يخالف حكمه فهو لازم، والشرط الجائز بمنزلة العقد، بل هو عقد وعهد، وكل شرط قد جاز بذله بدون الاشتراط لزم بالشرط) .
وأما حديث عبد الله بن عمرو في النهي عن شرطين في بيع، فإنه نظير النهي عن بيعتين في بيعة التي هي من حيل الربا، وهي مسألة العِينة بعينها.
-فرع: يجب الوفاء بالشرط الصحيح؛ فإن حصل للمشترِط شرطُه فليس له الفسخ، وإذا لم يُوفَ له بالشرط كان للمشترِط أحد أمرين:
1 -الفسخ؛ لفقد الشرط، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» .