الأولى: أن يكون المبيع من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء؛ كالبر والشعير: فيجوز بيع بعضه مرابحة بقسطه من الثمن دون تخبير المشتري، قال ابن قدامة: (لا نعلم فيه خلافًا) ؛ لأن ثمن ذلك الجزء معلوم يقينًا.
الثانية: أن يكون المبيع مما ينقسم عليه الثمن بالقيمة، ولا ينقسم عليه الثمن بالأجزاء؛ كالثياب والعبيد: لم يجز أن يبيع بتخبير الثمن حتى يبين الحال على وجهه، فإذا باعه ولم يبين ذلك (فَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ) ؛ لأن قسمة الثمن على ذلك تخمين، واحتمال الخطأ فيه كثير.
(وَ) السابع من أقسام الخيار: (خِيَارٌ) يثبت (لِاخْتِلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ) في الثمن في الجملة على ما يأتي تفصيله، واختلاف المتعاقدين له صور:
الصورة الأولى: الاختلاف في الثمن: وأشار إليه المؤلف بقوله: (فَإِذَا اخْتَلَفَا) أي: بائع ومشتر (فِي قَدْرِ ثَمَنٍ) بأن قال بائع: بعتكه بمائة، وقال مشتر: بثمانين، ولا بينة لهما، أو تعارضت بينتاهما، (أَوِ) اختلف مؤجر ومستأجر في (أُجْرَةٍ) فقال مؤجر: أجرتك بمائة، وقال مستأجر: بثمانين, (وَلَا بَيِّنَةَ) لأحدهما (أَوْ لَهُمَا) أي: لكل واحد منهما بينة بما ادعاه؛ فتتساقط البيِّنتان؛ لتعارضهما، ولو كانت السلعة المبيعة تالفة: فإنهما حينئذ يتحالفان