ويثبت الخيار لهما؛ لأن كلًّا منهما مدعٍ ومدعًى عليه صورة، فالبائع مُدعٍ أن الثمن مائة ومنكر أنه ثمانون، والمشتري مُدعٍ أنه ثمانون ومنكر أنه مائة.
وعنه واختاره ابن عثيمين: القول قول البائع؛ لحديث ابن مسعود السابق: «إِذَا اخْتَلَفَ البَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَالقَوْلُ مَا يَقُولُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَرَادَّانِ» ، ولأن الملك خرج من يده، ولا يمكن أن يخرج إلا بما يرضى به هو ما لم توجد بينة.
قال ابن قدامة: (ويحتمل أن يكون معنى القولين واحدًا، وأن القول قول البائع مع يمينه، فإذا حلف فرضي المشتري بذلك أخذ به، وإن أبى حلف أيضًا وفسخ البيع) .
-فرع: يشترط في التحالف ثلاثة شروط:
1 -أن يحلف البائع قبل المشتري؛ لأنه أقوى جَنَبة من المشتري لكون المبيع يرد إليه، ولأن الأصل عدم خروج الملك من يد صاحبه.
2 -أن يجمع الحالف بين النفي والإثبات؛ فالنفي لما نفاه والإثبات لما ادعاه.
3 -أن يقدم الحالف النفي على الإثبات؛ لأن الأصل في اليمين أنها للنفي.
وصورة التحالف كما ذكر المؤلف: (حَلَفَ بَائِعٌ: مَا بِعْتُهُ بِكَذَا, وَإِنَّمَا