3 -الزروع: وتنقسم إلى قسمين:
الأول: ما يجز مرة واحدة، كالبر والشعير ونحوه: وأشار إليه بقوله: (لَا) يشمل البيع (زَرْعًا) موجودًا في الأرض المباعة، (وَ) لا (بَذْرَهُ) أي: بذر الزرع، وإنما يكون ذلك للبائع ونحوه؛ لأنها في حكم الثمرة، (إِلَّا بِشَرْطٍ) من المشتري ونحوه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» [أبو داود: 3594] .
(وَيَصِحُّ) اشتراط المشتري ونحوه كون الزرع داخلًا في الأرض المباعة ولو (مَعَ جَهْلِ ذَلِكَ) كما لو جهل قَدْر الزرع؛ لأنه يدخل تبعًا، والقاعدة: (يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا) .
(وَ) الثاني: (مَا يُجَزُّ) مرارًا كالبِرْسيم والنعناع ونحوه، (أَوْ يُلْقَطُ مِرَارًا) كالطماطم والباذنجان ونحوها: (فَـ) لا يخلو من أمرين:
أ) (أُصُولُهُ) أي: أصول ما يُجز ويُلقط مرارًا: تكون (لِمُشْتَرٍ) ؛ لأن هذه الأصول تراد للبقاء كالشجرة.
ب) (وَجَزَّةٌ وَلَقْطَةٌ ظَاهِرَتَانِ) عند البيع: تكونان (لِبَائِعٍ) ؛ لأنه يُجنى مع بقاء أصله، فأشبه ثمر الشجر المؤبر، (مَا لَمْ يَشْرِطْهُ مُشْتَرٍ) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» ، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال