ومباح للمقترض، وليس من المسألة المكروهة؛ لحديث أبي رافع رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا» [مسلم 1600] ، ولو كان مكروهًا كان أبعد الناس منه.
-مسألة: (وَكُلُّ مَا صَحَّ بَيْعُهُ) من نقد أو عرض (صَحَّ قَرْضُهُ) ، سواء كان مكيلًا أو موزونًا إجماعًا، قاله في الشرح، أو كان غير مكيل ولا موزون؛ لحديث أبي رافع السابق، والحيوان ليس بمكيل ولا موزن، (إِلَّا) :
1 - (بَنِي آدَمَ) فلا يصح قرضهم، ولا يخلو ذلك:
أأن تكون جارية: فلا يصح قرضها باتفاق الأئمة؛ لأنه يفضي إلى أن يقترض جارية يطأها ثم يردها.
ب أن يكون ذكرًا: فلا يصح قرضه كذلك، لأنه لم ينقل، ولا هو من المرافق.
2 -المنافعَ، فلا يصح قرضها؛ لأنه غير معهود في العادة والعرف.
واختار شيخ الإسلام: يجوز قرض المنافع، مثل أن يحصد معه يومًا، ويحصد معه الآخر يومًا، أو يسكنه دارًا ليسكنه الآخر بدلها؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة، وقياسًا على العارية بشرط العوض.
-مسألة: (وَيَجِبُ) على المقترض (رَدُّ مِثْلِ فُلُوسٍ) اقترضها ولم تحرم المعاملة بها، غلت أو رخصت أو كسدت؛ لأنها مثلية.