-فرع: متى عقل المجنون وبلغ الصبي، ورشدا؛ انفك الحجر (بِلَا حُكْمِ) حاكم؛ لقوله تعالى: (فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) [النساء: 6] ، واشتراط الحكم زيادة تمنع الدفع عند وجود ذلك، وهو خلاف النص، ولأنه ثبت بغير حكمه، فزال لزوال موجبه بغير حكمه.
-فرع: (وَ) من انفك عنه الحجر منهم (أُعْطِيَ مَالَهُ) ؛ للآية السابقة، و (لَا) يعطى ماله (قَبْلَ ذَلِكَ) أي: قبل البلوغ أو العقل مع الرشد، (بِحَالٍ) ولو صار شيخًا؛ لظاهر الآية.
-مسألة: (وَ) يحصل (بُلُوغُ ذَكَرٍ) بواحد من ثلاثة أشياء:
الأول: (بِإِمْنَاءٍ) ، باحتلام أو غيره، إجماعًا؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} [النور: 59] .
الثاني: (أَوْ) بـ (تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) ؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي» [البخاري 2664، ومسلم 1868] ، وفي رواية [ابن حبان 4728] : «فَلَمْ يُجِزْنِي، وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ» ، قال عمر بن عبد العزيز: «إن هذا لَحَدٌّ بين الصغير والكبير» .
الثالث: (أَوْ) بـ (نَبَاتِ شَعَرٍ خَشِنٍ حَوْلَ قُبُلِهِ) ؛ لقول عطية القرظي رضي الله عنه: