فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1743

واختار ابن عثيمين: لا يؤثر ذلك في رشده؛ لأن الناس يعتبرونه رشيدًا في المال، ويحسن التصرف فيه، ولكنه ضلَّ في دِينه.

3 - (وَ) لا يبذل ماله في (غَيْرِ فَائِدَةٍ) ؛ كغناء؛ لأن من صرف ماله في ذلك عد سفيهًا، فإن كان يبذل ماله في غير فائدة فلا يعدُّ رشيدًا.

-مسألة: (وَوَلِيُّهُمْ) أي: ولي السفيه الذي بلغ سفيهًا واستمر [1] ، والصغير والمجنون (حَالَ الحَجْرِ: الأَبُ) ؛ لأنها ولاية فقدم فيها الأب كولاية النكاح، ولكمال شفقته، ويشترط أن يكون: رشيدًا، بالغًا، عاقلًا، حرًّا، عدلًا ولو ظاهرًا؛ لأن تفويض الولاية إلى غير من هذه صفاته تضييع للمال، (ثُمَّ) وليهم بعد الأب (وَصِيُّهُ) أي: وصي الأب؛ لأنه نائبه، بالصفات السابقة في الأب، (ثُمَّ) وليهم بعد الأب وبعد وصيه (الحَاكِمُ) ، بالصفات السابقة في الأب؛ لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتكون للحاكم؛ لأنه ولي من لا ولي له.

وليس للجد ولا الأم وسائر العصبات ولاية؛ لأن الجد لا يدلي بنفسه وإنما يدلي بالأب الأدنى، فلم يَلِ مال الصغير كالأخ، وأما من سوى الأب فلا تثبت لهم ولاية؛ لأن المال محل الخيانة، ومن سواهم قاصر الشفقة، غير مأمون على المال، فلم يله كالأجنبي.

(1) بخلاف من رشد ثم عاوده السفه، فلا ينظر في ماله إلا الحاكم، كمن جن بعد بلوغ ورشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت