فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1743

أَمْوَالَهُم [النساء: 6] ، (وَمَحَلُّهُ) أي: الاختبار (قَبْلَ بُلُوغٍ) إذا راهق وصار يعرف المصلحة؛ لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى) [النساء: 6] ، فظاهرها: أن ابتلاءهم قبل البلوغ؛ لأنه سماهم يتامى، وإنما يكون ذلك قبل البلوغ، ولأن تأخيره إلى البلوغ يفضي إلى الحجر على البالغ الرشيد لكونه ممتدًّا حتى يختبر ويعلم رشده.

وأما غير المراهق فلا يختبر؛ لأنه يؤدي إلى ضياع ماله.

-مسألة: (وَالرُّشْدُ هُنَا) أي: في باب الحجر: (إِصْلَاحُ المَالِ) ؛ لقول ابن عباس في قوله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدً} [النساء: 6] أي: صلاحًا في أموالهم، فعلى هذا يدفع إليه ماله، وإن كان مفسدًا لدينه، فإصلاح المال (بِأَنْ) :

1 - (يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فَلَا يُغْبَنَ) غبنًا فاحشًا؛ لأن غير الفاحش كلٌّ يغبن به (غَالِبًا) ، فإن كان يغبن غالبًا فلا يعدُّ رشيدًا.

2 - (وَلَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ) ؛ كخمر وآلات لهو؛ لأنه من إضاعة المال، وقد نهي عنه في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» [البخاري 1477، ومسلم 1715] ، فإن كان يبذل ماله في حرام فلا يعدُّ رشيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت