فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1743

-مسألة: (وَهِيَ) أي: الوكالة (وَشَرِكَةٌ، وَمُضَارَبَةٌ، وَمُسَاقَاةٌ، وَمُزَارَعَةٌ، وَوَدِيعَةٌ، وَجُعَالَةٌ) ، ومسابقة، وعاريَّة؛ (عُقُودٌ جَائِزَةٌ) من الطرفين؛ لأنها من جهة الموكل إذن، ومن جهة الوكيل بذل نفع، وكلاهما غير لازم، فـ (لِكُلِّ) واحد من الطرفين (فَسْخُهَا) أي: فسخ الوكالة وما بعدها من العقود المذكورة.

وقال ابن رجب: (التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضررًا على أحد المتعاقدين، أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد؛ لم يجز ولم ينفذ، إلا أن يُمكن استدراك الضرر بضمان أو نحوه، فيجوز على ذلك الوجه) [1] ، واختاره ابن عثيمين؛ لقول الله عزّ وجل: {أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} [النساء: 12] ، ولحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أحمد: 22778، وابن ماجه: 2340] .

-مسألة: (وَلَا يَصِحُّ بِلَا إِذْنِ) موكل (بَيْعُ وَكِيلٍ لِنَفْسِهِ) ، بأن يشتري من نفسه لنفسه ما وُكِّل في بيعه، (وَلَا) يصح أيضًا (شِرَاؤُهُ مِنْهَا) أي: نفسه (لِمُوَكِّلِهِ) ، بأن وُكِّل في شراء شيء فاشتراه من نفسه لموكله؛ لأنه تلحقه

(1) وأفتى بها شيخ الإسلام في بعض العقود الجائزة كما نقله ابن رجب. ينظر: قواعد ابن رجب ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت